مصطفى مسلم
15
مباحث في التفسير الموضوعي
تعريف التفسير الموضوعي يتألف مصطلح ( التفسير الموضوعي ) من جزءين ركّبا تركيبا وصفيا فلا بد من تعريف الجزءين أولا ثم تعريف المصطلح المركّب منهما . تعريف التفسير : التفسير لغة : من الفسر ، وهو الكشف والبيان ، وفي مفردات الراغب « 1 » : إظهار المعنى المعقول . والتفسير مبالغة من الفسر . قال تعالى : وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً [ الفرقان : 33 ] أي أحسن توضيحا وبيانا للمطلوب . وفي الاصطلاح : علم يكشف به عن معاني آيات القرآن وبيان مراد اللّه تعالى منها حسب الطاقة البشرية . تعريف الموضوع : الموضوع لغة : من الوضع ، وهو جعل الشيء في مكان ما ، سواء كان ذلك بمعنى الحط والخفض ، أو بمعنى الإلقاء والتثبيت في المكان . يقال ناقة واضعة : إن رعت الحمض حول الماء ولم تبرح ، وقيل : وضعت تضع وضيعة فهي واضعة ، وكذلك موضوعة يتعدى ولا يتعدى . وهذا المعنى ملحوظ في التفسير الموضوعي لأن المفسر يرتبط بمعنى معين لا يتجاوزه إلى غيره حتى يفرغ من تفسير الموضوع الذي التزم به « 2 » .
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 571 . ( 2 ) المدخل إلى التفسير الموضوعي للدكتور عبد الستار سعيد : 20 ، 23 .